الذكاء الاصطناعي وأهميته في القانون (معلومات حصرية 2024)

هل للذكاء الاصطناعي استخدامات في القانون ؟ في زمن تتسارع فيه التكنولوجيا وتصطدم فيه العبقرية الإلكترونية بالقانون في مشهد يحمل في طياته مجموعة من التحديات وفرصًا متنوعة.

هنا يمثل الذكاء الاصطناعي العقل المتطور الذي يدخل على الساحة القانونية بخطوات مستمرة، متسلحًا بتحديات تنظيمية جديدة.

فما هو الدور الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي والقانون سواء القوانين المدنية أو الدولية وكيف يجسد الروبوت القانوني توازناً دقيقًا بين التكنولوجيا المتقدمة والأخلاقيات القانونية وما هي مجالات استخدامها في القانون وغيرها.

كل هذا سنجيبك عنه في الفقرات التالية.

دور الذكاء الاصطناعي في إنفاذ القانون


يشير مفهوم الذكاء الاصطناعي إلى صنع آلات ذكية (Intelligent) تمتلك القدرة على محاكاة الذكاء البشري وتعمل على أتمتة قرارات الخوارزميات، في حين أن للذكاء الاصطناعي (Intelligence) تطبيقات عديدة لإنفاذ القانون مثل: التنبؤ، والوقاية، والتحقيق مع المشتبهين وغيرها.

1. التعرف على الوجه


الذكاء الاصطناعي  يمكنه تحليل الصور (image) أو مقاطع الفيديو للوجوه ومطابقتها مع قواعد البيانات لأفراد معروفين مثل: المفقودين أو المشتبه بهم لتحديد أماكنهم أو التحقق من هوياتهم.

2. قراءة اللوحات المرخصة تلقائياً


الذكاء الاصطناعي لديه إمكانية مسح وتمييز لوحات المركبات ومقارنتها مع المركبات المطلوبة أو المشبوهة، وهذا سوف يساعد في تطبيق قوانين المرور.

3. الشرطة التنبؤية


يمكن لبرامج الذكاء الاصطناعي استخدام بيانات من مصادر أخرى مثل: وسائل التواصل الاجتماعي للتنبؤ بأماكن وأوقات وقوع الحوادث المحتملة.

الذكاء الاصطناعي يمكنه تقديم فوائد كثيرة لإنفاذ Law فمن بينها: تحسين الكفاءة، وزيادة الممارسات المستندة إلى data، وتوسيع قدرات، بالرغم من ذلك إلا أن الذكاء الاصطناعي يواجه تحديات ومخاطر تتعلق الخصوصية، والتحيز، والحريات مدنية.

ولنتعرف في الفقرة الموالية على ما المقصود بالقانون.


ما هو المقصود بالقانون ؟


أولا، ببساطة القانون (بالإنجليزية Law) هو عبارة عن عديد القواعد من واللوائح التي تنظم سلوكيات الأفراد والمؤسسات في المجتمع وتحدد العقوبات والعواقب المترتبة على انتهاكه.

والقانون يتم تطبيقه ﻣن طرف السلطات والمحاكم كما يهدف إلى حماية (Protection) حقوق وحريات الجميع وتأسيس قيم العدالة والمساواة والنظام في المجتمعات المختلفة، وكل مجتمع لديه قانون مختلف اعتماداً على التاريخ والثقافة والنظام السياسي للبلد.

إضافة أنه توجد العديد من مصادر القانون مثل: قوانين والدساتير واللوائح والأحكام القضائية والنصوص الدينية، وبالتالي القانون هو الذي ينظم حقوقنا وتصرفاتنا وواجباتنا ويسعى لتحقيق العدل والنظام في المجتمع.

أنواع القانون


أنواع القانون عديدة يمكنك دراسة أي واحد منها اعتماداً على اهتماماتك وأهدافك وفيما يلي بعض الأمثلة:

1. القانون الدستوري: هذا النوع (Type) من القانون يتعامل مع تفسير وتطبيق دستور بلد أو ولاية ويحدد سلطات وحدود الحكومة وكذلك حقوق وواجبات المواطنين.

2. القانون الجنائي: يحدد ويعاقب مرتكبي الجرائم ضد الدولة أو المجتمع ويهدف لحماية الأمن والنظام العام.

3. القانون الدولي: يحكم العلاقات والتفاعلات بين مختلف البلدان أو المنظمات أو الأفراد عبر الحدود وتم تقسيمه إلى قسمين:

أ. قانون دولي عام: هو الذي يعمل مع المؤسسات الدولية أو الحكومات الوطنية أو مجموعات المصلحة العامة.

ب. قانون دولي الخاص: يوفر فرصاً واسعة مع مكاتب المحاماة أو الشركات أو البنوك أو شركات الاتصالات السلكية واللاسلكية.

4. القانون التجاري: يتضمن تشغيل وحل مشاكل الشركات والأنشطة التجارية مثل: الملكية الفكرية، والشراكات، وعمليات الدمج، والاستحواذ، والأوراق المالية والضرائب وغيرها.

5. القانون المدني: يعتمد القانون المدني على القوانين المكتوبة ويعتبر أكثر صرامة وتوحيداً.

هذه ليست سوى بعض أنواع القانون التي يمكنك اكتشافها بينما يوجد من الكثير من المجالات التي يمكنك التخصص فيها مثل: قانون الأسرة، والقانون العقاري، والبيئي وما إلى ذلك.

ما هي مبادئ القانون ؟


مبادئ القانون هي المعايير أو القواعد الأساسية التي تحكم النظام القانوني وتطبيق العدالة، في حين أن النظم القانونية المختلفة قد يكون لها مبادئ محددة تنفرد بها.

إلا أن هناك العديد من المبادئ الأساسية المعترف بها عامة عبر مختلف الولايات القضائية. فيما يلي بعض المبادئ الأساسية للقانون:

  • سيادة القانون.

  • المساواة وعدم التمييز.

  • الإجراءات القانونية الواجبة.

  • اليقين قانوني.

  • الشرعية.

  • العدالة والإنصاف.

  • المصلحة العامة.

من هم فلاسفة القانون الوضعي ؟


قوانين وضعية هي القوانين التي صنعها الإنسان وتستند إلى اللوائح والمبادئ القانونية التي تم تأسيسها وإنفاذها رسميا من قبل سلطة معترف بها، كما أن للقانون الوضعي بعض الفلاسفة الذين دافعوا عنه:

1. توماس هوبز (1588-1679): رفض فكرة الحقوق الطبيعية (Nature) والقانون الطبيعي وادعى أن القانون الوضعي فقط هو الذي يمكن أن يضمن السلام والنظام في المجتمع.

2. جيريمي بنثام (1748-1832): انتقد القانون الطبيعي باعتباره غامضاً وغير موضوعي ودعا إلى اتباع نهج علمي وعقلاني في سن القوانين.

3. جون أوستن (1790-1859): ميز القانون الوضعي عن الأخلاق الإيجابية وهي القواعد التي يتبعها الناس بالفعل في الممارسة العملية.

ما هو الهدف من القانون ؟


الغرض من Law هو تنظيم تصرفات وتفاعلات الأفراد والجماعات في المجتمع وحماية حقوقهم ومصالحهم، كما يعتبر وسيلة لوضع وإنفاذ قواعد ومعايير السلوك اللازمة لمجتمع متحضر وسلمي.

ويساعد على منع وحل النزاعات التي قد تنشأ عن المصالح أو القيم أو الاحتياجات المختلفة ويحدد الحد الأدنى المقبول من السلوك المتوقع من أفراد المجتمع إضافة إلى حقوق وواجبات الأفراد والجماعات وعواقب انتهاكها.

ومن المعروف أنه آلية رسمية ومحايدة من أجل إقامة العدل وتسوية النزاعات التي قد تحدث بين الأفراد أو الجماعات أو الحكومة.


حظر قانون الذكاء الاصطناعي 


الاتحاد الأوروبي: عملية الحظر لقوانين الذكاء الاصطناعي.

في الوقت الذي سيتم فيه إنشاء أول كتاب شامل في أنحاء العالم عن قواعد الذكاء الاصطناعي صرحت منظمة العفو الدولية أنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي منع وحظر التكنولوجيا التي تعمل بالذكاء الاصطناعي لأنها تشكل خطرا كبيراً.

استخدمت العديد من الدول برامج Artificial Intelligence غير منظمة بدون أي قيود أخلاقية ومعنوية لمراقبة الأماكن العامة أو إجراء تقييم لطلبات الرعاية الاجتماعية، وفي الغالب ما تعطي تقنيات الذكاء الإصطناعي حلول تقنية للقضايا والمشاكل مثل: العنصرية والتمييز الاجتماعي.

وصرح المستشار مهير هاكوبيان إن هذه البرامج غير مستخدمة لمساعدة الناس وتحسين حصولهم على الرعاية الاجتماعية، وإنما تستخدم بغرض تخفيض التكاليف وعندما توجد عنصرية وتمييز ممنهج ستلحق هذه التكنولوجيات الأذى بالمجتمعات المهمشة بشكل أكبر وأسرع.

وفي وقت سابق تفاوضت مؤسسة التشريع للاتحاد الأوروبي لتنظيم مجال الذكاء الاصطناعي قانونيًا في دول أعضاء ال 27 من خلال وضع التزامات وقواعد على مستخدمي الأنظمة التي تقوم على الذكاء الصناعي في السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي. 

مؤتمر القانون والذكاء الاصطناعي


تم تنظيم مؤتمر دولي الأول لـ كلية القانون في دولة قطر يوم الأربعاء 13 سبتمبر 2023 بجامعة لوسيل بواسطة سعود بن محمد العامري بشأن مناقشة موضوع بعنوان "الذكاء الاصطناعي والقانون" وتم اختيار هذا التاريخ بالضبظ تزامنا مع اليوم العالمي للقانون.

حيث تم إبراز الاهتمام الكبير الذي توليه قطر لأهمية القانون في تعزيز قيم العدل والمساواة ومتابعة التطورات القانونية في كافة الصناعات على مستوى العالم.

ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في جامعة الحقوق نظراً لأهميته البالغة وجاذبيته للاهتمام من قبل رجال القانون والعلماء والفكرين ورجال الاقتصاد والتنمية.

وفي نفس السياق، تتقدم قطر على الصعيد العالمي (Global) بمناقشة هذا الموضوع من جوانب قانونية متنوعة من خلال تقديم مقترحات وتوصيات بغرض تنظيم استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي (Intelligence) في أمور إيجابية تخدم البشرية وتراعي التطور الحالي اللازم للتنمية.

استراتيجية الإمارات ودورها في الذكاء الاصطناعي


تعتبر استراتيجية الإمارات في الذكاء الاصطناعي فريدة من نوعها في المنطقة والعالم بحيث تهدف لتحقيق أهداف مئوية الامارات 2071 مع تسريع تنفيذ المشروعات التنموية والبرامج بغرض تحقيق مستقبل مزدهر، ومن المتوقع بحلول لسنة 2031 أنه سيتم تمكين الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات شاملة بنسبة 100%.

دورها في الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) يتمثل فيما يلي:

  • ترسيخ مكانتها كوجهة أساسية ومركز عالمي متميز في الذكاء الاصطناعي.

  • ارتفاع التنافسية في القطاعات ذات الأولوية من خلال تطبيق الذكاء الاصطناعي في الكثير من المجالات مثل: التعليم، والطاقة، والصحة، والنقل، والتكنولوجيا والمزيد.

  • تحقيق وسط محفز بواسطة تعزيز البحث والابتكار والتعلم وذلك بالتعاون بين مختلف القطاعات.

  • الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحسين مستوى المعيشة وتعزيز أداء الحكومة عبر توفير حلول ذكية ومبتكرة لمواجهة المخاطر.


تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القانون الدولي


من بين بعض القضايا والتحديات الرئيسية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي على القانون International هي كالتالي:

قد تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي عبر الحدود والولايات القضائية مما يثير تساؤلات حول القوانين والمعايير المعمول بها، وتوزيع المسؤولية والمساءلة عن أفعالها ونتائجها.

فعلى سبيل المثال، من المسؤول إذا تسببت مركبة ذاتية القيادة في وقوع حادث في بلد آخر أو إذا كان نظام الذكاء الاصطناعي ينتهك حقوق الإنسان أو ينتهك القوانين الانسانية ؟

وقد تؤثر أنظمة الذكاء الاصطناعي على توازن القوى والمصالح بين الدول والجهات الفاعلة الدولية الأخرى مما يخلق فرصًا ومخاطر جديدة للتعاون والصراع.

قد تحتاج القوانين الدولية إلى التكيف والتطور لاقتناص الفرص الجديدة التي يجلبها الذكاء الاصطناعي و لضمان أهميته وفعاليته في عصر الذكاء الاصطناعي، كيف يمكن للقانون الدولي أن ينظم تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات مختلفة ؟

ماهي المجالات والطرائق التي تم استخدام الذكاء الاصطناعي في القانون ؟


يمكن استعمال الذكاء الاصطناعي في قوانين بطرق مختلفة وهي كالتالي:

1. روبوتات قانون: الذكاء الاصطناعي يمكنه تطوير رجال آليين قادرين على المساعدة في الإجابة على الاستفسارات القانونية وتقديم المساعدة للمستخدمين باللغات البسيطة.

واليوم تقوم بعض الروبوتات المختصة في المحاماة بـ جميع المهام وعلى رأسها روبوت Automio، وروبوت BillyBot، ومثل هذه الخدمات سوف تحقق نتائج جيدة وفعالة.

2. مراجعة وتحليل العقود: الذكاء الاصطناعي والقانون يساهمان في مساعدة المحامين على فحص ومقارنة عقود قانونية، والتأكد من صحتها ومطابقتها للقوانين والمعايير المعمول بها.

3. البحث القانوني: الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) سيسهل علينا عملية البحث عن القوانين والأحكام والمراجع القانونية الخاصة بقضايا معينة، وتقديم نتائج دقيقة ومحدثة.

خاتمة

في ختام هذا المقال، القانون والذكاء الاصطناعي يعتبران ركيزتين أساسيتين في تحويل عالمنا ويعمل حالياً الخبراء والمشرعون على تطوير إطار قانوني ينظم استعمال الذكاء الاصطناعي في القانون.

المصدر: ويكيبيديا.